العلامة الحلي

21

قواعد الأحكام

وتثبت بالرضاعة المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وبنته وغيرهن بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق قولان . والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وشروطه وأحكامه : المطلب الأول في أركانه : وهي ثلاثة : الأول المرضعة : وهي : كل امرأة حية حامل عن نكاح صحيح أو شبهة ، فلا حكم للبن البهيمة ، فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر ، ولا الرجل ، ولا الميتة وإن ارتضع وأكمل حال الموت باليسير . ولو در لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر الحرمة ، سواء كانت بكرا أو ذات بعل ، صغيرة كانت أو كبيرة . ولا يشترط وضع الحمل ، بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح . ولو ارتضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة . أما الشبهة فكالصحيح على الأقوى . ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ، ولا الزوج . ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته . ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان وأرضعت من لبن الأول نشر الحرمة من الأول . أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الأول . ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول ، وما بعده للثاني . ويستحب أن تسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة ، ولا تسترضع الكافرة ، فإن اضطر استرضع الكتابية ، ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .